روسيا: فحوص جينية تؤكد وفاة بريجوجن في تحطم الطائرة
الأحد 27 أغسطس 2023 الساعة 22:32
رويترز

(رويترز) - قال محققون روس يوم الأحد إن نتائج فحوص جينية أكدت أن يفجيني بريجوجن قائد مجموعة فاجنر العسكرية الخاصة كان من بين الأشخاص العشرة الذين لقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة الأسبوع الماضي.

وكانت هيئة الطيران الروسية قد نشرت في وقت سابق أسماء الأشخاص العشرة الذين كانوا على متن الطائرة الخاصة التي تحطمت في منطقة تفير شمال غربي موسكو يوم الأربعاء.

وكان من بين ركابها بريجوجن وأقرب مساعديه دميتري أوتكين، الذي ساعد في تأسيس مجموعة فاجنر.

وقالت لجنة التحقيق الروسية في بيان على تيليجرام "في إطار التحقيق في حادث تحطم الطائرة في منطقة تفير، انتهت الفحوص الوراثية الجزيئية".

وأضافت "وفقا للنتائج، تم التعرف على هويات القتلى العشرة. وهي تتوافق مع القائمة المذكورة في سجل ركاب الرحلة".

وثارت بعض التكهنات، خاصة على القنوات المؤيدة لفاجنر على تيليجرام، حول ما إذا كان بريجوجن قد استقل بالفعل الطائرة المنكوبة. وكان يُعرف عن بريجوجن اتخاذه احتياطيات أمنية مختلفة تحسبا لمحاولة محتملة لاغتياله.

ولم تعلن السلطات حتى الآن السبب الذي تعتقد أنه أدى لسقوط الطائرة.

* "طعنة غادرة في الظهر"

جاء حادث تحطم الطائرة بعد شهرين من تمرد باء بالفشل نفذه بريجوجن ومقاتلو فاجنر ضد قادة الجيش الروسي وسيطروا خلاله على مدينة روستوف الجنوبية وتقدموا نحو موسكو قبل أن يتراجعوا وهم على بعد نحو 200 كيلومتر من العاصمة.

ووضع سكان موسكو الزهور يوم الأحد عند ضريح مؤقت مزين بالأعلام الروسية والصور أقيم على مقربة من الكرملين تأبينا لبريجوجن وأوتكين.

وقال ديمتري كاربوف الذي كان يرتدي الزي العسكري "اعتدت على موت رفاقي في السلاح"، مضيفا أن بريجوجن أظهر من خلال أفعاله كيف ينبغي أن تتم الأمور في زمن الحرب. وتابع قائلا "مثل هؤلاء الناس يُخلدهم التاريخ كأمثلة تُحتذى".

وأشار آخر اسمه ألكسندر ديخوف إلى انتقادات الرئيس فلاديمير بوتين لأخطاء بريجوجن السابقة وقال "الحديث عن بعض الأخطاء والآراء المختلفة، أعتقد أن كل هذا سوف يُنسى. وستكون هناك صورة البطل في ذاكرة الناس. هو ودميتري أوتكين بطلان حقيقيان".

ووصف الرئيس فلاديمير بوتين التمرد الذي وقع يومي 23 و24 يونيو حزيران بأنه "طعنة غادرة في الظهر"، لكنه عقد لقاء في وقت لاحق مع بريجوجن في الكرملين.

وقدم تعازيه يوم الخميس إلى أسر من يُعتقد أنهم لقوا حتفهم في الحادث.

وأشار ساسة ومراقبون في الغرب إلى أن بوتين أمر بقتل بريجوجن عقابا له على التمرد الذي مثَّل أكبر تحد لحكم الرئيس الروسي منذ وصوله إلى السلطة في عام 1999. ولم يقدموا أدلة تثبت ذلك.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف يوم الجمعة إن مثل هذه التعليقات هي "كذب مطلق". وردا على سؤال عما إذا كان بوتين قد يحضر جنازة بريجوجن، قال بيسكوف إن من السابق لأوانه تحديد ذلك وأشار أيضا إلى "جدول أعمال الرئيس المزدحم".

ولعب مقاتلو فاجنر دورا بارزا في الصراع في شرق أوكرانيا، لا سيما خلال حصار مدينة باخموت الذي استمر عدة أشهر، رغم تصريحات بريجوجن الهجومية المتكررة والمليئة بالألفاظ النابية بحق القيادة العسكرية العليا في روسيا بسبب إدارتها للحرب، وهو ما بلغ ذروته في التمرد الذي باء بالفشل.

وغادر مقاتلو فاجنر أوكرانيا وانتقل بعضهم إلى روسيا البيضاء المجاورة بموجب بنود اتفاق أنهى تمردهم.

ومن المتوقع انضمام بعضهم إلى الجيش الروسي، لكن كثيرين سيشعرون بالغضب بسبب الوفاة المفاجئة لمؤسس المجموعة الذي ألهم رجاله التحلي بدرجة عالية من الولاء.

وحملت إشادة بوتين ببريجوجن يوم الخميس تصريحين فيهما تباين إذ وصفه بأنه "رجل أعمال موهوب" كما نعته أيضا بالشخص المعيب الذي "ارتكب أخطاء فادحة في الحياة".

متعلقات