اصدر حزب المؤتمر الشعبي العام بمحافظة مأرب بيان بشأن مستجدات قضية البسط على أرضية المؤتمر الشعبي العام بمحافظة مأرب جاء فيه :
انطلاقًا من إيمان قيادة المؤتمر الشعبي العام بمحافظة مأرب بمبدأ الشفافية، وإطلاع الرأي العام على مستجدات القضايا التي تمس حقوق الحزب وممتلكاته، توضح القيادة استمرار متابعتها القانونية لاستعادة الأرضية المخصصة لبناء مقر فرع المؤتمر بالمحافظة، والواقعة ضمن نطاق مدينة مأرب، والتي جرى السطو والبسط عليها من قبل أحد النافذين دون أي مسوغ قانوني.
وتؤكد قيادة الفرع أنها تواصل إجراءاتها القضائية، حيث تحددت جلسة يوم 4 فبراير المقبل للنظر في الاستئناف المقدم ضد الحكم الابتدائي الصادر عن رئيس محكمة نيابة الأموال العامة الابتدائية بالمحافظة، والذي جاء مجافيًا لكافة الحقائق، ومتجاهلًا لوثائق الملكية الثبوتية الواضحة، التي توجب قانونًا رفع يد المعتدي وإعادة الأرضية إلى أصحابها الشرعيين.
وإن الحكم الصادر برفض دعوى المؤتمر وتبرئة المعتدين، يعكس انحرافًا خطيرًا عن مسار العدالة، وتخليًا عن أمانة المسؤولية القضائية، ويكشف غياب المحاسبة القضائية لمثل هذه الممارسات، الأمر الذي ألحق ضررًا بالغًا بثقة المجتمع بعدالة القضاء ونزاهته.
ورغم إيماننا العميق بدور القضاء كملاذ لاستعادة الحقوق وصونها، فقد لجأ المؤتمر الشعبي العام إلى المحكمة الاستئنافية لاستكمال درجات التقاضي، ولا يزال أملنا قائمًا في أن تعيد المحكمة الاستئنافية تصحيح المسار، وتعدل الميزان الذي أماله الحكم الابتدائي، بما يضمن إعادة الحق إلى نصابه. كما يحتفظ الحزب بحقه القانوني في التقدم بشكوى رسمية ضد القاضي إلى هيئة التفتيش القضائي بمجلس القضاء الأعلى.
لقد شكّل الانحياز الواضح من قبل رئيس محكمة الأموال العامة الابتدائية للطرف المعتدي صدمة كبيرة لمنتسبي المؤتمر، وللوسط القانوني والحقوقي، لما يمثله ذلك من شرعنة للاعتداء على ممتلكات الحزب، بالمخالفة للأدلة الشرعية والنصوص القانونية التي تقضي بأن أموال الأحزاب السياسية وممتلكاتها تُعد أموالًا عامة لا يجوز التصرف فيها أو الاعتداء عليها إلا وفقًا لمحددات قانونية واضحة،
وهو ما لا ينطبق على هذه القضية، لكون المؤتمر الشعبي العام حزبًا قائمًا وفاعلًا، ويتمتع بحضوره الجماهيري والتنظيمي.
وعليه، فإن المؤتمر الشعبي العام بمحافظة مأرب يُحمّل القضاء، ورئيس محكمة الأموال العامة الابتدائية على وجه الخصوص، كامل المسؤولية عن أي تداعيات أو انتهاكات قد تتعرض لها ممتلكات وأموال الحزب. كما يؤكد أن هذا الحكم يمثل نموذجًا مقلقًا يكشف تحوّل بعض القضاة إلى جزء من المشكلة بدلًا من أن يكونوا جزءًا من الحل، ويثير تساؤلات جدية حول نزاهة القضاء، وكفاءة القائمين عليه، واستقلاليته.
ويدعو المؤتمر الشعبي العام رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ومجلس القضاء الأعلى، وعضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ محافظة مأرب، إلى الالتفات الجاد لأوضاع المحاكم في المحافظة،
وما يشهده المواطنون من ممارسات صادمة أثناء تقاضيهم، والعمل على إصلاح جذري للاختلالات، وبناء جهاز قضائي نزيه وقوي، بقضاة أكفاء، بما يعزز مكانة مأرب وإنجازاتها الوطنية بقيادة اللواء سلطان العرادة، ويجنب المحافظة المخططات التي تستهدفها، ومنها ما يُدار عبر أروقة القضاء.
ويؤكد المؤتمر الشعبي العام في ختام هذا البيان تمسكه بموقفه الثابت في دعم استقلال القضاء وتعزيز نزاهته، باعتباره ركيزة أساسية لبناء الدولة وصون الحقوق والحريات، ويدعو إلى استكمال برنامج الإصلاح الشامل لمؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وإخضاعها لمبادئ الحوكمة والشفافية، وفي مقدمتها المؤسسة القضائية، إذ بإصلاحها تصلح سائر المؤسسات، وتُبنى الدولة على العدل والإنصاف.
صادر عن المؤتمر الشعبي العام – محافظة مأرب
مأرب – الأحد 11 يناير 2026م