ياسين سالم
الهجوم على السعودية والاعتراف بفضلها ،، نمط متكرر
الأحد 11 يناير 2026 الساعة 08:03

أرى عودة جحافل الكثيرين ممن اشهروا أقلامهم ورفعوا أصواتهم كثيراً ضد المملكة ، والآن يدعمون موقف المملكة ويثنون على مواقفها

والجدير بالذكر أن هذا يتكرر دائماً ، ونحن كسعوديين تعودنا على الأشقاء العرب وأصبحنا لا نؤاخذهم ، أصبحنا نتعامل معهم كتعامل الوالدين مع أبنائهم ،

حقاً ، يا له من تحوّل مثير !

الآن فقط عرفتم أن المملكة كبيرة ولن تسمح للمشروع الصهيوني؟

يبدو أن تدخل المملكة وطرد المشاريع الصهيونية كانا اللذين أوصلا هذه الحقيقة إلى أذهانكم ، وهل وقوف المملكة ضد التحديات اول مرة ؟ وهل هذا جديد على المملكة ؟

هناك نمطاً متكرراً في التعامل مع المملكة ، حيث يتم التهجم عليها ثم العودة للاعتراف بفضلها ، متى ستدركون أن الاستعجال في الأحكام لا يخدم إلا أجندات مشبوهة؟

متى ستتعلمون من أخطائكم وتتوقفون عن إتهام المملكة بما ليس فيها؟

يذكرنا هذا الموقف بموقف القرضاوي عندما اعترف بأنه أقل علماً من علماء السعودية بعد أن كان يناطحهم في كل شاردة وواردة .

يبدو أن الاعتراف بالخطأ ليس صعباً ، لكن الاستمرار في التعلم منه هو الأهم ،

ويذكرنا هذا الموقف أيضاً ببداية عاصفة الحزم ، حيث سبق ذلك الكثير من التهم الموجهة للمملكة ، وسكوتها عن التمدد الفارسي.

ويذكرنا ذلك بتهجم القوميين على المملكة ، وعندما احتاجوا إلى دعمها في حربهم ضد الكيان الصهيوني ، تدخلت المملكة ودعمتهم ، وموقف الملك فيصل رحمه الله الذي لا يُنسى ،

وتكرر المشهد قبل وبعد التدخل من أجل البحرين والكويت ، وتكرر قبل وبعد سقوط الأسد ، وتكرر في السودان وفي اليمن وغيرها.

لماذا ينسى العرب بسرعة المعروف؟

أليس العربي من لا ينسى فضل الآخرين؟ وهذه الصفة ربما لا تجدها إلا عند العرب لكن لن تجدها عند كثيراً من السياسيين والإعلاميين للاسف.

لماذا لا يتحلى بها السياسيون والإعلاميون العرب؟ هل أصاب الناس داء النسيان أم ماذا؟

إلى السياسين والإعلاميين والمتابعين للاحداث ، متى ستدركون أن المملكة ليست كما تصفونها ، وأنها أكبر من أن تُتهم بغير حق؟

 

بقلم / ياسين سالم : نائب رئيس التحرير صحيفة العروبة

 

اقرأ أيضاً