ثقافتي وذاكرتي تربّت على مصطلح ومحبة الشقيقة الكبرى ( السعودية )
لم تكن خطابات الرئيس الذي عرفته منذُ طفولتي مبتعدة عنها بذلك القدر المشوه الكاذب الذي حاول البعض زرعه في عقول البسطاء.
أتذكّر خطابات الرئيس علي عبدالله صالح ، رحمه الله ، الذي لم تغب عنه عبارة ( الشقيقة الكبرى ) الشيء الأهم في الأمر إن مملكة آل سعود وضعت خطا تاريخيا واضحا في علاقتها باليمن جغرافيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا ونجحت بشكل كبير في سياستها ولعل الكارهين لها خسروا قطع حبالها باليمن حتى الساعة.
تربيت في عهد ثمانينيات القرن المنصرم في واقع كان فيه إمتداد تأثير القومية العربية حاضرا بقوة في كل جوانب الحياة وكان زخما عاطفيا وبه قدر كبير في منح المرء طاقة وغذاء حب الوطن العربي الكبير من خليجه لمحيطه بعيدا عن أن كثيرا من مفرداته وشعبويته كان يتهم السعودية بالوقوف في وجه مده غير أن الذي كشفته لنا السنوات والأحداث هو أن درعية الرياض مثّلت القلعة الصامدة التي تحمي الديار بعقل الدولة الكبيرة وأجيالها المتعاقبة التي تجعلك معجبا بها ولائذا بسيفها ونخلها عند كل نائبة وتهديد أوخطر.
دولة تقيّدك بذكائها وتطلق جناحك ، تقول لك أنا معك فلا تكن أنت ضد نفسك.
لا يعيب السعودية أبدا إعتبار اليمن وغيرها في محيطها أمنا وطنيا وقوميا لعروبتها ومن ينظر لهذا الأمر من منظاره الشخصي فمن المنطق مراجعته وله الاحتفاظ بحقه في النقد والرأي بدون أن يفجر بالخصومة وأصحاب رأي " أنا ومن بعدي الطوفان " فهذا المنهج تحول لغبار وهباء تذروه الرياح في محطات كثيرة تفصيلها ممل وليس وقته الآن.
أنا مواطن يمني عروبي رائحة السعودية ليست في حاسة الشم لدي فحسب ، بل تسري في الـ روح. أحب السعودية وهذا مبدأ لن يتسرب من بين أصابعي ، إجعلوا أخطاءها كزبد البحر ، لكن إحذروا عتاب أنفسكم وجنون الذات المنسلخة عن ضميرها . أحفاد وعيال وشعب الملك عبدالعزيز آل سعود يريدون دولا آمنة جوارهم وليس إمارات حرب وعصابات عنصرية وجبايات وتهريب أسلحة ومخدرات.
يهتمون باليمن ومرتبطون بها فلا نخسرهم ولا نخسر وطنا ودولة وأمنا بداعي شعار السيادة الذي نرفعه ولا نحميه.
كثير من شعوب العالم يحلمون إن جغرافيتهم وبلدهم جوار بلاد نجد والحرمين.
أختم : السعودية لا تطمع بأرض أحد مساحتها مليونان و280 ألف كيلو متر مربع قارّة لوحدها تمتلك أكبر إحتياطي نفطي في العالم وحباها الله بكل الثروات و الخيرات وبمكة والمدينة مقدّس العرب والمسلمين ومهوى قلوبهم.
نقطة آخر السطر : أعظم وأنبل تضامن عربي إستراتيجي تاريخي يتمثّل اليوم بين السعودية واليمن ومصر والأردن ، أكتفي بهذا النموذج وأرفع التحية لله الأمر ولنا جميعا الخير والرشاد .