إذا أمِن طغى وإذا خاف استجدي
محمد جميح
خلال قرابة أربعين سنة تثير إيران الحروب، دون أن تدخل فيها، وتشعل الحرائق، دون أن تدع الحريق يقترب منها.
تضرب الدول من داخلها، وتثير الحروب بعيداً عن حدودها.
نهبت خيرات العراق، وسرقت مليشياتها في لبنان واليمن ودائع اللبنانيين واليمنيين، وجلبت مليشياتها في سوريا الموت والدمار والتشرد للسوريين.
كأن لدى نظام هذه الدولة المارقة حقداً على الجميع، لا يشعر بالأمان إلا إذا نشر الخوف، ولا ينعم بالسلام إلا إذا أثار الحروب.
إيران إحدى أغنى دول العالم، لكن هذا النظام جعل أكثر من نصف سكانها يعيشون تحت خط الفقر، وإيران ذات حضارة عريقة، لكن هذا النظام حولها إلى بلد منبوذ.
ما الذي استفاده الإيرانيون من نظام بلادهم؟
ما الذي استفاده النظام من نشر الفتن والحرائق؟
الجواب: لا شيء.
وهاهو النظام يفقد كل ما بناه خلال عقود من استثماره في الفتن والحرائق.
هاهو نظام الملالي يتحسس رقبته، ويستجدي جيرانه التدخل لدى أمريكا للتخلي عن خطط ضربه.
نظام شرير، إذا أمِن طغى، وإذا خاف استجدى.